السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

436

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وصفةً من وجه ، كمن اشترى ثوباً فصبغه ، أو خلط السويق بالزيت وغيرها ، فذهب الإمامية والحنابلة والشافعية إلى أنّه يحقّ للبائع الرجوع بعين ماله ولا شيء له ، سواء ساوت قيمة العين قبل الصفة وبعد الصفة أو نقصت ؛ لأنّ عين ماله قائمة مشاهدة ولم يتغيّر اسمها فله أخذها . وأمّا إن زادت القيمة فتقع الشركة بين المفلّس والبائع الغريم « 1 » . وذهب المالكية إلى أنّه لا يرجع إلى عين المال ، ويحاصص البائع الغرماء بثمنها ؛ لفوات الغرض المقصود منه « 2 » . ب - التغيّر بالنقصان : التغيّر بالنقصان له قسمان : القسم الأوّل : نقصان ما لا يتقسط عليه الثمن ، ولا يُفرد بالعقد ، وهو المراد بالعيب ونقصان الصفة ، وكان النقص من قبل الله تعالى ، كتلف بعض أطراف العبد . وذهب أكثر فقهاء الإمامية « 3 » - بل المشهور بينهم - والحنابلة في المذهب ، والقول المقابل للشاذ عند الشافعية « 4 » ، إلى التخيير - للبائع - بين الرجوع في العين ناقصة بغير شيء ، وبين أن يضارب بالثمن مع الغرماء ؛ لأنّ البائع لاحقّ له في العين إلّا بالفسخ المتجدّد بعد العيب ، وإنّما كان حقّه قبل الفسخ في الثمن ، فلم تكن العين مضمونة ، فلم يكن له الرجوع بأرش . وما ذكر عن الحنابلة إنّما هو فيما إذا جرح العبد أو شجّ رأسه . وذهب المالكية إلى أنّه يحاصص الغرماء بجميع الثمن « 5 » . وقوّى بعض الإمامية « 6 » ، وهو المنسوب إلى المالكية ، وهو القول الثاني الشاذ عند

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 14 : 159 - 160 . جامع المقاصد 5 : 293 . ا لمغني والشرح الكبير 4 : 520 . الإنصاف 5 : 295 - 296 . الإقناع ( الحجاوي ) 2 : 215 ( دار المعرفة ) . ( 2 ) الذخيرة ( القرافي ) 8 : 177 . منح الجليل 6 : 63 ( دار الفكر ، 1409 ه ) . شرح الزرقاني 5 : 283 . ( 3 ) المبسوط 2 : 252 . تذكرة الفقهاء 14 : 109 . شرائع الإسلام 2 : 345 . الروضة البهية 4 : 28 . جامع المقاصد 5 : 274 - 275 . مجمع الفائدة 9 : 254 - 255 . جواهر الكلام 25 : 303 . ( 4 ) روضة الطالبين 4 : 156 - 157 . فتح العزيز 10 : 246 ( دار الفكر ) . المغي والشرح الكبير 4 : 500 ، 519 . ( 5 ) شرح الزرقاني 5 : 285 . ( 6 ) المبسوط 2 : 252 . تذكرة الفقهاء 14 : 109 . مختلف الشيعة 5 : 446 . شرائع الإسلام 2 : 345 . الروضة البهية 4 : 28 . مسالك الأفهام 4 : 101 . جامع المقاصد 5 : 274 - 275 . مجمع الفائدة 9 : 254 - 255 . جواهر الكلام 5 : 303 .